الوطن والمسألة الوطنية

الأستاذ الدكتور معن خليل العمر

عنوان المحور

الوطن والمسألة الوطنية

 

      الفهرسة Bibliography

1 – الملخص Abstract

2 – المقدمة Introduction

3 – الفرضيات Hypotheses

4 – قضايا البحث Research Axioms

5 – إشكالية البحث The problematic research

6 – منهجية البحث Research Methodology

7 – متن البحث وتفاصيله The body of the research of the details

8 – الخاتمة Conclusion

المراجع References

1 – الملخص Abstract

يستقصي هذا البحث القواسم الاجتماعية المشتركة للعراقيين الذين عاشوا ويعيشوا في العراق بغض النظر عن قومياتهم واعراقهم وديانتهم وطوائفهم واحزابهم في الفترة الزمنية الواقعة بين (1921 – 2020) لا من زاوية جنسيتهم أو هوية الأحوال المدنية بل من زاوية ذاكرة ماضيهم المشترك واللغة المحكية فيما بينهم والمساواة في حقوقهم وواجباتهم والولاء الوجداني للانتماء الثقافي والتحرك داخل العراق بدون قيود وشروط. فظهرت النتيجة التي مفادها: ان العراقيين لم يتنشئوا تنشئة وطنية لا في عوائلهم ولا في مدارسهم ولا في احزابهم ولا في المؤسسات الإعلامية، بل تنشئوا تنشئة فئوية بتعمد من قبل حكام العراق الذين جعلوا الانتماء لهم بديلاً للوطن لذلك حصلت الاضطرابات وعدم الاستقرار وتعددت الانقلابات العسكرية والحزبية والعشائرية بشكل متكرر لأنهم لم يحكموا بالحكم الوطني بل الفردي أو الطائفي أو الحزبي أو القبلي مستخدمين سلطتهم القمعية واستقوائهم بالأجنبي الخارجي. كل ذلك أدى الى تمزيق النسيج الاجتماعي وحصول صدامات وصراعات دموية بين الحكام أنفسهم وأجهزتهم العسكرية والميليشاويه، فلم يستطيع المواطن العراقي ان يعيش عيشة متحضرة ومتمدنة يتمتع بالأمن والأمان والمشاركة في اتخاذ القرارات والتمثيل السياسي والنيابي الحر.

الوطن والمسألة الوطنية Motherland and National Matter 

2 – المقدمة Introduction

الوطن: هو المأوى الكبير الذي يقيم فيه الفرد ويتنشئ عليه ويرتبط به وينتمي اليه ويحصل على الجنسية منه ويتعايش مع احداثه التاريخية ويتغذى من خيراته الطبيعية ويتعايش مع احداثه التاريخية والاجتماعية منذ ولادته. تتألف التركيبة السكانية للعراق من العرب ونسبتهم 78% والكرد نسبتهم 18% والتركمان ونسبتهم 1.5% وأخرين 2.5% أما عدد سكانه فهي (33.33) مليون نسمة في عام 2010. اما مساحته الجغرافية فهي (438.317) ألف كيلو متر مربع. [Hiro. 2013. P. 273]

أما الوطنية: فإنها تمثل نسقاً بنيوياً structural system لبلورة التاريخ الاجتماعي والموقع الجغرافي والارث الثقافي بمعزل عن الولاءات الأسرية والقبلية والطائفية والحزبية للفرد متصفاً بما يلي: –

1 – ذاكرة الماضي المشترك.

2 – اللغة المشتركة.

3 – المساواة بين الأفراد.

أما وظيفة هذا النسق فإنها تقوم بتحديد الذات self المستخرجة من الذات الاجتماعية social self التي تتكون من خلال التفاعل الاجتماعي مع الاخرين الذين يخضعون للضوابط الثقافية والاجتماعية عبر التنشئة الاجتماعية socialization وفاعلية الضوابط الاجتماعية الوطنية المنطوية على التشرب والاندماج الأساسي في صيرورة التنشئة الاجتماعية.

وفي ضوء ذلك فإن المسألة الوطنية تعني مجموعة سمات وخصائص مشتركة تميز مجتمع أو وطن عن غيره معتزاً بها مكوّنة جوهر وجوده وشخصيته الجامعة التي لا تأخذ بالتميز العرقي والديني والطائفي والإقليمي واللغوي لأنه يمثل المجتمع أجمع دون تحيز أو تعصب جميعهم يتمتعون بذاكرة تاريخية وثقافية شعبية موحدة وحقوق وواجبات مشتركة ومواقف تعكس التنوع المشترك في الشعور الجمعي والفردي معاً.

وتوظيفاً للمحددات النظرية السالفة الذكر نقول بإن الفرد العراقي لكي يطلق عليه مواطناً عليه ان يتنشئ في أسرة ومدرسة على الوجبات والحقوق الوطنية ويتشرب بثقافة العراق الشعبية ويخضع لضوابطه العرفية مستذكراً تاريخ العراق ومتحملاً واجباته الوطنية تجاهه ويعيش مع خبراته. كل هذا التنوع يشترك فيه كل عراقي بغض النظر عن كونه عربي أو كردي أو تركماني أو أشوري أو كلداني أو مسيحي أو سُنّي أو شيعي أو شبك. هذا التنوع يتوحد في هوية واحدة مشتركة تسمى بالمسألة الوطنية العراقية المتنوعة والمتعددة الأعراق والديانات والثقافات مترابطة عبر النظام الاجتماعي في الضوابط العرفية والمعتقدات الثقافية والايمان بالدين ووحدة المصير.

   لا ريب أذن من القول عنها بإنها تمثل موروثاً اجتماعياً وليس بيولوجياً تنجبها التنشئة الاجتماعية لتنقلها من جيل لأخر بهدف الحفاظ على الأرض التي يسكنوها لذا يمكن القول عنها بإنها منسبة وموروثة ascribe nationality وليست مكتسبة achieve nationality الممنوحة بشروط وليست موروثة لأن لها حقوق وواجبات يحددها الوطن على مواطنية لا يمكن التركيز على الحقوق فقط دون الواجبات أو على الواجبات دون الحقوق ولكي يسمى الفرد مواطناً يجب ان يحصل على حقوقه الوطنية ويمارس واجباته تجاه الوطن. فالوطن العراقي يعني الأرض والمأوى الأم وليس القرية أو المدينة أو الجماعة أو الحزب أو الحاكم لأن هناك مواقف مرتبطة بالوطنية مثل: –

1 – الرغبة في الحفاظ على طابع الوطن وثقافته الاجتماعية.

2 – الفخر بإنجازات الوطن وثقافته.

3 – الاهتمام الخاص برفاهية البلد.

4 – الشعور بالهوية الشخصية نحو البلد.

5 – الرغبة في التضحية لتعزيز خير البلد.

6 – وضع رفاهية الأمة فوق رفاهية الذات.

فالوطنية الشخصية هي مشاعر طوعية والتزام قيمي بالوطن مثل الخدمة العامة والتجنيد بالجيش والمشاركة بالعمليات السياسية عن طريق التصويت.

3 – الفرضيات Hypotheses

لكل فرضية متغيراتها المستقلة (الأسباب) Independent variable والمتغير التابع (النتيجة) Dependent variable

المتغيرات المستقلة (الأسباب) وهي: –

1 – الانتماء القبلي.

2 – العضوية الحزبية.

3 – العلاقة العائلية.

4 – المحاصصة الطائفية الشيعية والسُنيّه.

5 – الفساد السياسي والمالي والإداري والقضائي.

6 – الانقلابات السياسية العسكرية.

7 – ضرب الجيش للمدنيين.

8 – حكام العراق الطغاة.

9 – تسيس الدين.

10 – استقواء الحاكم بالأجنبي.

المتغير التباع (النتيجة): الانتماء الوطني ونزعته العضوية وهويته وحبكته وروحه ونسيجه.

الفرضيات

1 – هل يتأثر الانتماء الوطني سلباً عند تغليب القرابة القبلية عليه؟

2 – هل تلغى النزعة الوطنية عندما يتم تفضيل الانتماء الحزبي عليه؟

3 – هل تزول الهوية الوطنية عندما تُفاضل عليها القرابة العائلية؟

4 – هل المحاصصة الطائفية لا تخدم المصلحة الوطنية؟

5 – هل ينتفي الانتماء الوطني عندما يستقوي الحاكم العراقي بالأجنبي من أجل تنصيبه في السلطة؟

6 – هل تعدد الانقلابات العسكرية والحزبية يجعل المسألة الوطنية ان تصبح مريضة؟

7 – هل عندما يتم استخدام الجيش في ضرب المدنيين تتفكك الحبكة الوطنية؟

8 – هل تتغيب النزاهة الوطنية عند انتشار الفساد السياسي والمالي في المؤسسات الحكومية؟

9 – هل أفرغ حكام العراق الطغاة الهوية الوطنية من محتواها الوطني؟

10 – هل يؤدي تسيسي الدين الى اغتيال الروح الوطنية؟

11 – هل تمزق المليشيات الحزبية والطائفية النسيج الوطني؟

    هذه المتغيرات المستقلة حولت النسيج الوطني العراقي الى تكتلات عشائرية وحزبية وطائفية وعائلية وقرابية وحولت الولاء للوطن الى الولاء للحاكم أو عائلته أو قبيلته أو حزبه أو طائفته فبات العراقيين بدون هوية وطنية مما أدى ذلك الى عدم تضامن وتماسك القوميات والاعراق والطوائف والأديان والأحزاب التي عاشت في المجتمع العراقي طيلة عشرة عقود من الزمن (1921 – 2020) فأفرزت ما يلي: –

1 – اعتلال البناء الاجتماعي.

2 – عدم استقرار المجتمع سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

3 – خلق شرائح اجتماعية انتهازية ووصولية مداهنة تسيء للشخصية العراقية وجعلها مرتزقة للحاكم.

4 – تدجين المثقفين وأصحاب القلم والفكر والعلم للفئة الحاكمة وليس للوطن.

4 – قضايا البحث Research Axioms

  تعني القضية البحثية مطابقة علاقة المتغيرات المستقلة بالمعتمدة بشكل معمق ومكثف هذه القضايا هي: –

1 – عندما تكون الحكومة وطنية وممثلة شعبياً تضم أغلب مكونات المجتمع. فإن الأخيرة (المكونات) الفردية والعائلية والمذهبية والعرقية لا تلعب دوراً حيوياً في تنشئة الوطنية بل تبقى موجودة في النسيج الاجتماعي لكنها غير موجودة في التركيبة الحكومية.

2 – عندما تكون الحكومة ضعيفة في حكمها وغير وطنية أي فئوية (حزبية أو طائفية او عسكرية أو عشائرية أو قروية) فإنها تقوم بالاعتماد على الدعامة الفئوية التي انطلقت منها (قرية، قبيلة، طائفة، عائلة، حزب سياسي) وهذا ما قام به كلٍ من حزب البعث والدعوة وعارف وصدام والمالكي والجعفري والعبادي.

3 – عندما يتم استخدام الجيش في ضرب المدنيين وتتعدد الانقلابات السياسية واستخدام المليشيات المسلحة والطائفية ضد الشعب تتراجع النزعة الوطنية لتحل محلها الانتماءات القبلية والعائلية والطائفية والتعصب لها.

4 – يسود المجتمع التحلل المعياري والقيمي عندما تتغلب الانتماءات الطائفية والحزبية والقبلية على إدارة المؤسسات الرسمية.

5 – تستفحل الصراعات الدموية بين الأحزاب والطوائف والقوميات عندما لا تكون الحكومة وطنية ممثلة للفسيفساء المجتمعي الذي يتصف به المجتمع العراقي.

5 – إشكالية البحث The problematic research

يرتبط الفرد العراقي بعدة ولاءات تربطه بمجتمعه وهي: –

1 – الولاء الأسري، تقوم الأسرة بتطبيع أبنائها.

2 – الولاء المحلي، تقوم جماعة الاقران peer group في المنطقة بتطبيع افرادها عليه.

3 – الولاء المكاني، يقوم المجتمع القروي أو المدني بتنشئة أفرادها.

4 – الولاء القبلي والعشائري، تقوم العشيرة والقبيلة بتربية أفرادها.

5 – الولاء الطائفي، تقوم الطائفة الدينية بتعليم افرادها مبادئها الطائفية.

6 – الولاء الحزبي، يقوم الحزب بمأسسة أعضائه.

    بمعنى ان الولاء الوطني غير وارد وموجود في ولاءات العراقي لبلده الذي يمثل الهوية المتحضرة والمتمدنة في المجتمعات المتقدمة إذ لم تكن في العراق أي وكالة حكومية قامت وتقوم بتنشئة الفرد العراقي وزراعة الواجبات الوطنية الكبرى في ضميره الاجتماعي والفردي.

أما حكام العراق طيلة عشر عقود من الزمن فقد جعلوا أنفسهم رموزاً بديلة للوطن مستخدمين الوسائل الإعلامية والكتب المدرسية والتعاليم الحزبية والطائفية ووكالات لتكريس هذا البديل. وفي ظل ذلك لم يجعلوا المجتمع العراقي منسجماً Harmonizing في قومياته وطوائفه واحزابه بل جعلوه مضطرباً غير مستقراً يتراوح بين الانقلابات العسكرية والسياسية. [Milton. 2006. P. 130]

ففي العهد الملكي تم تطبيق القانون العشائري وتوسعت الفجوة بين العرب والكرد وحتى في حكم عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف لم يحصل انسجام وطني بين القوميات فلم تحصل وحدة أعراق وقوميات أبان حكم صدام حسين أو حكم الطائفة الشيعية فكان من آثار حكم الطغيان ما يلي: –

1 – سيادة الاقطاع أبان الحكم الملكي.

2 – صراع الأحزاب السياسية (الشيوعي مع البعثي) أبان حكم قاسم والسعدي وعارف وصدام.

3 – توسع الفجوة بين العرب والاكراد أبان حكم قاسم وعارف وصدام.

4 – احتراب الطائفة الشيعية مع السُنيّه أبان الحكم الطائفي (الشيعي) ما بين عام 2004 – 2020.

فالأسرة العراقية تقوم بتعريف أبنائها بخلفية وجذور الوالدين وشجرتهما العائلية، وتمارس جماعة الاقران تعليم أعضائها بالمعايير القيمية وتعزيز التضامن والتكامل وروابط المنطقة السكينة وغالباً ما يكونوا من عدة عشائر وعوائل. أما الولاء المكاني فيربط أبناء القرية أو المدينة الذين ولدوا فيها وترعرعوا في احضانها فتبلور رابط اجتماعي مبني على مكان الإقامة وليس بالضرورة ان تربطهم روابط دموية أو قرابية بل مكانية فقط. فكانت تكريت أبان حكم البكر وصدام وجُميلات أبان حكم عارف حالة تشبه الرباط القبلي والعشائري الذي تسوده رابطة الدم والانتماء الى جد واحد يمثل العائلة الممتدة. أما الولاء الطائفي فهو أقل صرامة ومتانة من القبلي لكنه أقرب الى المكاني. أخيراً الولاء الحزبي الذي هو أكثر رباطاً ومتانةً من العلاقات الرسمية – الحكومية لكنه أضعف من الروابط العرفية غير الرسمية. لقد عاش المجتمع العراقي هذه الروابط منذ عام 1921 ولغاية الان، لم يتذوق طعم الولاء الوطني لعدم قيام وكالة اجتماعية عراقية (أسرة، مدرسة، قبيلة، طائفة دينية، حزب سياسي، قرية) بتنشئته على ولائه للوطن وأداء واجباته تجاهه بل تركز ولاء العراقي بأداء واجباته نحو علاقاته الأسرية والمكانية والحزبية والطائفية وكانت هذه محدودة الهوية للفرد العراقي التي زعزعت الاستقرار السياسي فيه وساهمت في نشر الفساد عنده والاقتتال والصراع بين طوائفه واحزابه وقبائله وأُسَرِهِ.

6 – منهجية البحث Research Methodology

  تضمنت منهجية البحث الاليات البحثية التالية: –

1 – المنهج التاريخي Historical Method

2 – المسح التتبعي Panal Survey

3 – مقياس انتوني سمث Antony Smith Scale

4 – الاستدلال Inference

5 – الفرضيات Hypotheses

  لما كانت الوطنية تمثل ذاكرة تاريخية واجتماعية وليست فردية أو فريدة يحملها الجميع مُنذ ميلادهم تقوم بتطبيعها الأسرة والمدرسة والوسائل الإعلامية والثقافة الاجتماعية والتفاعل مع الاحداث الاجتماعية الكبرى مثل النظم السياسية والطبقية فإن هذا البحث اعتمد على المنهج التاريخي الذي يستقصي الماضي للظواهر والمشكلات الاجتماعية عبر الوثائق المكتوبة مثل الصحف والمجلات وسجلات الحكومة وقوانينها، تسمح للباحث ان يقيم مقارنة بين الحدث الحاضر نفسه في التاريخ القريب أو البعيد والتعرف على مسيرته واتجاهه. [Mcdougal. 2010. P. 25] انه منهج يستخدم المدونات في فترات زمنية مختلفة والاستناد على العديد من المتغيرات السببية من أجل اكتشاف حقائق معاصرة افرزتها الاحداث السابقة وكشف زيف الممارسات النسقية التي قام بها قادة المجتمع أوصلته الى ان يعيش معضلات معاصرة.

يخدمنا هذا المنهج بالتعرف على حصيلة الاحداث التي وقعت ثم بادت والفائدة المستوفاة من ذلك. أما تحليل المنهج التاريخي فإنه يربط بين الحاجات والشعور الإنساني. فالشعور الإنساني لا يمكن ان يكون أو يصبح ظاهرة اجتماعية مالم يصبح حاجة من حاجات شعور الانسان في نظر هذا التحليل. ولما كان الفرد صاحب هذه الحاجات ويبحث عن اشباعها فإن ذلك يدفعه الى التنافس والتصارع من أجل حماية حاجاته واشباعها وزيادة نوعها وكمها. [العمر. 1983. ص. 259]

أما المسح التتبعي فإنه يقيس الوطنية في فترات زمنية متعاقبة لمعرفة مدى تكرار المعلومات المأخوذة ودرجة تطابقها في القياس الثاني مع نتائج القياس الأول لكي تتيح للباحث فرصة لتعميم نتائج بحثه. [العمر. 2004. ص. 141]

أما مقياس انتوني سمث فإنه متألف من سبعة معايير أو قيم في تحديد المسألة الوطنية لكل فرد وهي: –

1 – الخلفية التاريخية للشعب أو سلالة الفرد.

2 – الانتماء المكاني – الجغرافي لمنطقة معلومة الابعاد.

3 – حرية التحرك فيها بدون قيود وشروط.

4 – الولاء الوجداني للانتماء الثقافي والجغرافي.

5 – التمتع بحقوق مشتركة مع المقيمين على المنطقة الجغرافية.

6 – التحدث بلغة مشتركة.

7 – التمتع بمقومات اقتصادية. [Kirmanj. 2013. P. 20]

    أما الاستدلال فهو الذي يبدأ بقضايا مُسلّم بها ويسير الى قضايا أخرى تنتج عنها بالضرورة دون اللجوء الى التجربة بل الاستقراء العقلي والمنطقي لتصبح قضايا بحثية. أي البحث عن مصادر مشاكل اجتماعية ولدّت تكلساً في مجريات الحياة الحاضرة.

7 – متن البحث وتفاصيله The body of the research and it’s details

  المفترض ان تكمن المسألة الوطنية العراقية في ضمير الفرد العراقي التي تكتنزها الثقافة العراقية عبر اللغة والتاريخ والتراث الشفوي والمكتوب والمعاناة الاقتصادية، إلا ان حكام العراق جميعهم لم يبادروا في تخزينها في ضمير الذات العراقية بل قاموا بإزهاق الروح الوطنية عند العراقيين لكي يفوزوا بكرسي الحكم ففاضلوا فيما بينهم وجعلوهم يتصارعون ورفعوا مكانة المحابين لهم وطمسوا مكانة المعارضين لهم ولم يجعلوا العراقيين على استذكار تاريخ العراق على الرغم من وجود الرابط اللغوي ولم يساووا بين الحقوق والواجبات المدنية، فحقوق المواطن لا تظهر فعلاً إلا إذا تم اشراكه في العملية السياسية من خلال التعبير عن حقوقه ومنحه الثقة لأنها لا ترتبط بالطائفية والحزبية والقبلية بل هي اعتزاز بالأرض والتاريخ واللغة والارث الثقافي وعدم التعصب الفئوي ولم يضعوا برامج تربوية في المدراس ولا في وسائل الاعلام بحب الوطن بل جعلوا الوطن هو الحاكم والطائفة هي الوطن والحزب هو الوطن. وهذا ما يجعلنا تأييد فريضة البحث الأولى التي تغّلب القرابة على الوطن ونتفق مع الفرضية الثانية التي تفضل الانتماء الحزبي على الوطن ونبرهن على الفرضية الثالثة التي تفاضل القرابة العائلية التي سلبت المواطنة من جوهرها وأجهضت الشعور الوطني والوحدة الوطنية وحوّلت الحكومة لأنها نفت الانتماء الوطني عندما يستقوي حاكم العراق بالأجنبي من أجل تنصيبه بالسلطة ودعم حكمه. ونؤيد ايضاً الفرضية السادسة التي تقول بإن تعدد الانقلابات السياسية والعسكرية تجعل من المسألة الوطنية مريضة، ونتفق مع الفرضية السابعة التي اعتبرت استخدام الجيش في ضربه للمدنيين تفكيكاً للحبكة الوطنية ونبرهن على الفرضية الثامنة التي افترضت تغييب النزاهة الوطنية ونشرت الفساد السياسي والاقتصادي في المؤسسات الحكومية. ونؤيد الفرضية التاسعة التي افترضت افراغ حكام العراق للهوية الوطنية من محتواها الوطني ونتفق مع الفرضية العاشرة التي افترضت تسيس الدين اغتيالاً للروح الوطنية. ونؤيد الفرضية الحادي عشر القائلة بإن المليشيات الحزبية والطائفية مزقت النسيج الوطني لأنها كانت سبيلاً للعيش وكسب المال وخلق الاضطرابات لضمان بقائها وكفلائها وتقوض الحكومة المركزية وتلغي مهام الامن الوطني. وكان مقياس انتوني سمث خير مقياس لقياس المسألة الوطنية في قياس الوطنية في هذا البحث.

8 – الخاتمة Conclusion

  لكل وطن مواطنيه ولكل مواطنين وطن يعكسوا خصائص وسمات تكوينهم وتاريخهم وثقافتهم ولغتهم وحقوقهم وواجباتهم بدون استثناء أو مفاضلة مكّون على أخر وعادةً ما تتحمل صيرورة التنشئة الاجتماعية هذه المسؤولية إلا ان تنصيب أو استحواذ فرد أو عشيرة أو حزب أو طائفة على سدة الحكم عنوةً جعلت المُنصّب أو المستحوذ أن يتجنب هذه المسؤولية المجتمعية والسياسية التي لا تفرق بين جماعة وأخرى. فكرس جلَّ سلطته على ان ينشئ العراقيين على انه هو الوطن ويجب طاعته والخضوع له والتفاني في سبيله مستخدماً السلطة الأبوية (البطريقية) في دعم زعمه فأصبحت المدرسة والأجهزة الإعلامية والحزب الحاكم أو الطائفة الحاكمة تضخ في هذا الاتجاه فتم سلخ مسؤولية الأسرة والمدرسة والحزب في تنشئة أبنائهم وطلابهم على أن الذاكرة التاريخية واللغة المشتركة والانتماء المكاني والولاء الوجداني هي مقومات الوطنية وليس الحاكم أو الطائفة الدينية أو القبيلة.

   فكانوا حكام العراق على مختلف انتماءاتهم وخلفياتهم هم الذين ألغوا مفهوم المواطنة العراقية ليحلوا محلها الهوية الفئوية لكي تخدم استبدادهم ونرجسيتهم وجعلوا العراقيين يدافعوا عن كرسي حاكمهم وليس وطنهم وهذه خيانة وطنية اقترفها جميع حكام العراق طيلة عشرة عقود من الزمن. تميز حكام الطائفة الشيعية بأكثر وأكبر أنواع الفساد Corruption في حكمهم إذ نهبوا المال العام والممتلكات الحكومية وثروته النفطية مستغلين نفوذهم Power exploitation ومارسوا الرشوة Bribery والاختلاس Embezzlement والتزوير Forgery والغش Cheating والابتزاز Blackmail والاحتيال الضريبي Tax fraud بسبب عدم وطنيتهم للعراق بل ولائهم للأجنبي الفارسي والأمريكي.

                          المراجع References

1 – العمر، معن خليل. 1983 “الموضوعية والتحليل في البحث الاجتماعي”. دار الافاق الجديدة – بيروت

2 – العمر، معن خليل. 2004 “مناهج البحث في علم الاجتماع”. درار الشروق – عمان

3 – Abdulla, Thabit. 2003 “A short history of Iraq” Pearson Longman. London

4 – Dunn, Robert. 1998 “Identity of postmodernity crises” University of Minnesota Press, Minneapolis.

5 – Hiro, Dilip. 2013 “A comprehensive Dictionary of the Middle East” alive Branch press Massachusetts.

6 – Kirmanj, Sherko. 2013 “Identity and nation in Iraq” Lynne rienner pub. London

7 – Mcdougal, Holt. 2010 “Sociology” a division of Houghton Mifflin Harcourt pub. Co. Texas

8 – Robinson, Glem. 2010 “Identity politics and war in Iraq” (ed.) Gregg Heather anad Rothsteins and Arqulla, John. The three crises of war, Potomac Book Inc. Washington